الشيخ محمد هادي معرفة

431

التفسير الأثرى الجامع

وإنّ المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل اللّه . وإنّ المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه . وإنّه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن . وإنّه من اعتبط « 1 » مؤمنا قتلا عن بيّنة فإنّه قود به إلّا أن يرضى وليّ المقتول . وإنّ المؤمنين عليه كافّة ، ولا يحلّ لهم إلّا قيام عليه . وإنّه لا يحلّ لمؤمن أقرّ بما في هذه الصحيفة ، وآمن باللّه واليوم الآخر ، أن ينصر محدثا ولا يؤويه ؛ وأنّه من نصره أو آواه ، فإنّ عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل . وإنّكم مهما اختلفتم فيه من شيء ، فإنّ مردّه إلى اللّه - عزّ وجلّ - وإلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ وإنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ؛ وإنّ يهود بني عوف أمّة مع المؤمنين « 2 » ، لليهود دينهم ، وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم إلّا من ظلم وأثم ، فإنّه لا يوتغ « 3 » إلّا نفسه ، وأهل بيته ؛ وإنّ ليهود بني النجّار مثل ما ليهود بني عوف ؛ وإنّ ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف ؛ وإنّ ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف ؛ وإنّ ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف ؛ وإنّ ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف ؛ وإنّ ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف ؛ إلّا من ظلم وأثم ، فإنّه لا يوتغ إلّا نفسه وأهل بيته ؛ وإنّ جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم ؛ وإنّ لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف ؛

--> ( 1 ) اعتبطه ، أي قتله بلا جناية منه توجب قتله . ( 2 ) هنا وفي هذه العبارة نكتة دقيقة : إنّ اليهود أو كلّ أمّة خارجة عن حظيرة الإسلام فإنّهم ما داموا في حماية الإسلام وملتزمين بشرائط الإسلام ، فإنّهم مع المؤمنين أمّة واحدة . ( 3 ) يوتغ : يهلك .